الشيخ علي الكوراني العاملي

327

الإمام محمد الجواد ( ع )

وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب . يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ، ثلاث مائة وثلاثة عشر ، رجلاً من أقاصي الأرض . وذلك قول الله : أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ ، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره ، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى عز وجل . قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي فكيف يعلم أن الله قد رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة ) . 3 . وفي معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) ( 4 / 184 ) : ( حدثنا عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني قال : دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره ، فابتدأني فقال لي : يا أبا قاسم إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره ، هو الثالث من ولدي . والذي بعث محمداً ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، وخصنا بالإمامة ، إنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، وإن الله تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة ، كما أصلح أمر كليمه موسى ( عليه السلام ) إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسول نبي . ثم قال ( عليه السلام ) : أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج .